ابنا : تشهد الجزائر حراكاً مكثفاً استعداداً للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم الخميس المقبل ، ويؤكد المتابعون للشأن الجزائري أن بعض الاحزاب المعتمدة حديثاً يمكن لها قلب موازين القوى خاصةً في ظل الإنقسامات التي تشهدها الاحزاب الكبرى.
وسيتنافس 44 حزبا في الانتخابات التشريعية القادمة في الجزائر ، ونحو نصف عدد هذه الاحزاب كان ثمرة لقانون الاحزاب الجديد الذي تمت المصادقة عليه في شهر ديسمبر الماضي .
الاحزاب الجديدة التي رأت النور مطلع العام الجاري تعاني نقصا في الامكانات والخبرات الامر الذي كان له اثر بالغ على هذه المواليد الجديدة وخاصة في مجال التعريف ببرامجها وتأكيد وجودها على الساحة الانتخابية .
وفي هذا الاطار قال الناطق الرسمي باسم حزب العدالة والحرية مصطفى هميسي لقناة العالم : لقد اُعطيت للكثير من الاحزاب رخص عقد مؤتمرات وتقديم ملفات الاعتماد الرسمية الى وزارة الداخلية وتبعا لذلك تم اعتماد عد كبير من الاحزاب دفعة واحدة وهو ما جعل الكثير من المواطنين لا يستطيعون التمييز بين حزب واخر ، وقد اضر ذلك بصورة الاحزاب وبصورة الساحة السياسية .
وبالرغم من قصر عمر الاحزاب الجديدة وقلة امكاناتها الا ان المتتبعين للشأن السياسي الجزائري يرون ان بامكان هذه الاحزاب احداث المفاجئة خاصة تلك الاحزاب التي تتزعمها شخصيات من الوزن الثقيل .
ومن الملاحظ ان دخول احزاب جديدة في معترك الانتخابات التشريعية القادمة اثر بشكل كبير على الساحة السياسية ، فهذه الاحزاب اثرت على الولاء الانتخابي للاحزاب التقليدية ، فحزب عبد الله جاب الله مثلا من شأنه ان يصنع مفاجئة ، كذلك فان الاحزاب الجديدة قدمت شخصيات ذات قبول وتاثير لدى الاوساط الشعبية مما سيعطيها فرصة للوصول الى البرلمان وحصد اكبر عدد ممكن من المقاعد .
وما يزيد من حظوظ الاحزاب الجديدة هو الانقسامات التي تشهدها الاحزاب الكبيرة كحزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم .
......................
انتهى / 214